البديل التربوي

تعرف على النظام الأساسي الجديد (التعاقدي) و الاجرة المشروطة حصريا بالنتائج

+ حجم الخط -


النظام الأساسي الجديد (التعاقدي) و الاجرة المشروطة حصريا بالنتائج.

    المتتبع للشأن التربوي ببلادنا يرى أن هناك تغييرا جذريا سيطال هذه المنظومة قريبا. مخرجات الاتفاق المرحلي بين الوزارة و النقابات ليس محل صدفة، بل هو ناتج عن رؤية جديدة مستقاة من توجيهات لجنة النموذج التنموي الجديد برئاسة الوزير الحالي شكيب بنموسى.

وبما أن الوزير الحالي انخرط في حزب الاحرار، اعتمد الأخير على توصيات هذه اللجنة و تطبيقها على ارض الواقع ، و الحديث عن 7500 درهم كأجرة أولية لرجال ونساء التعليم ليس مكسبا، بل تمهيد لشروط صارمة قد تكون قاسية بعض الشيء على موظفي القطاع.

 و الحديث عن الترسيم في القطاع يبدو بعيدا كل البعد عن استراتيجية النظام الأساسي الجديد و هو ما سنوضحه بالمعطيات الملموسة و الإجراءات المتخذة الى حد الأن.

النخبة التعليمية والنقابية والسياسية تنظر الى تصريحات اخنوش رئيس حزب الاحرار و رئيس الحكومة حاليا في الحملة الانتخابية بأنها مزايدة سياسية فقط لا غير، لكن عمليا هو الحزب الوحيد الذي اعتمد على التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، عكس برامج جميع الاحزاب الأخرى التي لم تعطي اي اهتمام بالتعريف بالنموذج التنموي.

 و الامر الاخر هو الانتباه الى ما يردده بنموسى، فما كان يردده سابقا هو ما يتم اجراؤه و تطبيقه اليوم على ارض الواقع، و على سبيل المثال شرط 30 سنة فقط لإجراء مباراة الدخول الى مراكز التكوين و ليس للتوظيف.

و يؤكد الوزير كذلك بأنه مستقبلا سيتم التكوين في 5 سنوات لولوج مهنة التعليم، و للتدقيق أكثر فالمقصود بها هو عدد سنوات التكوين بالجامعة للحصول على الاجازة إضافة الى سنتين من التكوين بمراكز مهن التربية و التكوين، اي ما يعادل عدد السنوات للحصول على الماستر. و هو ما يتوافق مع البرنامج الحكومي الذي يتحدث عن 7500 درهم كأجرة اولية للمدرس بعد ولوجه للعمل في قطاع التربية الوطنية.

والملاحظة المهمة في الاتفاق المرحلي الموقع بين الوزارة و النقابات، هو الحديث عن السلم 10 و السلم 11 و اضافة درجة اخرى و هي درجة الاستاذ الباحث، و لم يتم الحديث عن الحق في خارج السلم و وضعية المدرس في خارج السلم.

اما وضعية فئة الاساتذة "المتعاقدين" الغير المذكورة في الاتفاق المرحلي، يمكننا الرجوع الى تصريحات الوزير لنكتشف انه يتم دائما الحديث عن حل هذا المشكل في اطار نظام اساسي موحد للجميع كما جاء في النموذج التنموي الجديد ورؤيته الخاصة بالتعليم.

وللإشارة فالوزارة والنقابات تتحدث عن النظام الاساسي الجديد و لا تتم الاشارة بتاتا الى أنه سيستقي من القانون الاساسي للوظيفة العمومية الجاري به العمل، واذا تم الرجوع الى الصفحة 93/94 من البرنامج التنموي الجديد (الرابط) يظهر جليا أن الجميع سيدخل في النظام الجديد وفق صيغة تعاقدية، وزمن نظام الترقية الجاري به العمل قد ولى (الترقية بالاختيار و التسقيف مثلا). لهذا خطب حزب الاحرار الجميع بإمكانية التوظيف في التعليم بـ 7500 درهم كأجرة اولية، ولكن الغير المعلن عنه هو ان المدرس بدون ضمانات في الترقية أو "الترسيم" في الوظيفة.

وبالرجوع دائما الى النموذج التنموي الجديد و في نفس الصفحة (93) تتم الاشارة الى "الاستثمار في تكوين المدرسين قصد جعلهم الضامنين لنجاح التعلمات" و اختزال جودة النظام التعليمي في "مستوى المدرسين" بل وضرورة تأهيلهم وفق معايير مهنية "صارمة" بدءا من شروط الولوج الى المهنة الى المسيرة المهنية للمدرس.

 كل هذه المعطيات تنسجم مع مطلب لجنة النموذج التنموي والتي طلبت بإجراء تغيير عميق في مهن التدريس من خلال مقترحين ملموسين، وهما التحسين الجوهري لجودة تكوين المدرسين بإحداث مركز التميز لمهن التدريس (وهو ما تحدث عنه حزب الاحرار في الحملة الانتخابية) لتأمين الجودة و تكوين أولي لمدة 5 سنوات للمدرسين الجدد.

 اما "الممارسين حاليا فسيخضعون لتكوين مستمر منتظم و اشهادي (بعد التكوين يتم الحصول على الشهادة) يمكنهم من تعزيز قدراتهم المهنية و امكانية التطور في الاجرة المشروطة حصريا بالنتائج" و هنا الحديث طبعا عن الترقية. و المقترح الثاني هو تنفيد هذا الاجراء بوضع "نظام جديد لتقييم المدرسين يأخذ بعين الاعتبار اثرهم الملحوظ على تعلم التلاميذ وتطورهم المهني"(تقرير لجنة النموذج التنموي:الصفحة 94 (الوثيقة اسفله)).

من خلال المعطيات أعلاه سيتم دمج جميع الفئات في نظام تعاقدي جديد بدون ضمان الترقية أو الترسيم في المهنة، و كل ما في الامر هو الاجرة المشروطة حصريا بالنتائج في التكوينات الاشهادية و الاثر الملحوظ على تعلم التلاميذ.

تقرير لجنة النموذج التنموي(الصفحة 94):

البديل التربوي

تابع أيضا:

- تقرير صادم: 73 في المائة من التلاميذ لا يستطيعون فهم النصوص المكتوبة؛

- المجلس الحكومي يصادق على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بالتسوية النهائية لأربع ملفات عالقة في قطاع التعليم؛

- شكيب بنموسى في الندوة الصحافية : الإطار الموحد الأساسي الجديد سيُطبّـق على الجميع؛

- تغييرات جديدة مرتقبة في النظام الأساسي لأطر وزارة التربية الوطنية؛

- تقارير وطنية ودولية: الأستاذ المغربي يتقاضى أدنى الأجور؛

- المجلس الأعلى للتعليم ينتقد مشروع قانون الحكومة رقم 21.59 المتعلق بالتعليم المدرسي؛

كتابة تعليق

اعلان بعد ثاني فقرة